الغزو الأمريكي للعراق 2003 د. محمد صادق اسماعيل

0 576

        قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتصعيد موقفها ضد العراق عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 وتحديدا  في أكتوبر 2001 بدأت الحملة المزعومة ضد أفغانستان في السابع من أكتوبر حيث بدأت الولايات المتحدة الأمريكية التلميح بأن المحطة التالية ستكون العراق وظهرت بوادر ضرب العراق خلال النصف الأول من عام 2002، إلا أن استمرار المقاومة في أفغانستان، وعدم سماح الظروف الدولية والإقليمية بشن حرب ضد العراق والضغط الدولي من أجل عرض قضية العراق على مجلس الأمن، أدت كلها إلى تأجيل ضرب العراق حتى تسمح الظروف الدولية بذلك.

        هذا واستمرت التهديدات الأمريكية والتلميح أحيانا بالحشد العسكري في المناطق القريبة من العراق ومابين مؤيد ومعارض لعملية العدوان إلا أن التهديدات الأمريكية هذه المرة كانت تحمل طابع الجدية في تلميحاتها خاصة عقب خطاب الرئيس الأمريكي في 30 يناير 2002 بمناسبة يوم الاتحاد وإعلانه عن دول محور الشر في العالم وهي كل من إيران والعراق وكوريا الشمالية.

  • هذا وقد تصاعدت الأحداث بصورة متسارعة مع تركيز الولايات المتحدة الأمريكية وتصميمها على ضرب العراق منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم (1441) في 8 نوفمبر 2002 بالإجماع من الـ15 دولة الأعضاء في مجلس الأمن، والذي اعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية تفويضا لها لضرب العراق في الوقت الذي عارضت دول كبرى عديدة تفسيرها هذا القرار.    كما قدم العراق تقريره المطلوب إلى مجلس الأمن عن انتشار ومواقع أسلحة التدمير الشامل لديه في حوالي 12 ألف صفحة في 7 ديسمبر 2002 فيما اعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية مجرد محاولة لخداع المجتمع الدولى و انه لم يضف جديدا على ما هو معلوم من قبل وأنه لم يظهر حقيقة امتلاكه أسلحة التدمير الشامل وبدأت فرق التفتيش وصولها العراق وقيامها بعملها دون أي تدخل من جانب العراق بل إن العراق قدم عدة تنازلات  تجنبا للتصعيد الأمريكي مثل السماح بتفتيش قصور الرئاسة وهو ما كان يعارضه من قبل، والسماح باستخدام طائرات الاستطلاع (U2) فوق الأراضي العراقية.

هذا وفي 26 يناير 2003، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في شن حمله ضد العراق بدعوى انتهاكه للقرار (1441) عشية تقديم تقريري لجنة التفتيش الذي قدم إلى مجلس الأمن في 27 يناير حيث دعت إلى عقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن لسماع خطاب وزير الخارجية الأمريكي فى ذلك الوقت  كولن باول في الخامس من فبراير 2003 والذي اتهم فيه العراق بخداع لجان التفتيش وأكد امتلاك العراق لأسلحة التدمير الشامل

وفي 14 فبراير 2003 قدم كل من ( هانز بليكس ) كبير مفتشي الأمم المتحدة الأمريكية للأسلحة وكذلك ( الدكتور محمد البرادعي)  مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا لم يدينا فيه العراق سوى طلب تعاون أكبر من العراق مع المفتشين وعقب ذلك وحتى منتصف مارس 2003حاولت الولايات المتحدة الأمريكية استصدار قرار جديد يخولها حق ضرب العراق لعدم كشف العراق عن امتلاكه أسلحة التدمير الشامل تارة، وتارة أخرى بعلاقات العراق بتنظيم  القاعدة وإيوائه عناصر منها، وتارة ثالثة بأن العراق حكم سلطوي يجب تغييره وإيجاد حكومة ديمقراطية في العراق.

وفي فجر الثلاثاء 18 مارس 2003 ألقى الرئيس الأمريكي خطابا هاما وجه فيه إنذارا نهائيا للرئيس العراقي بمغادرة العراق خلال 48 ساعة وإلا واجه الحرب ضد بلاده فيما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن أكثر من 45 دولة تؤيد الحملة الأمريكية علي العراق فيما عارضته دول عديدة منها روسيا وفرنسا وألمانيا مما كان دافعا لحدوث إنشقاق داخل الإتحاد الأوربي في أول حادثة من نوعها في تاريخه ما بين مؤيد ومعارض ومع حشد حوالي 300 ألف مقاتل منهم حوالي 250 ألف مقاتل أمريكي 43 ألف مقاتل من المملكة المتحدة وقوات من دول أخرى بدأ الغزو الأمريكي –البريطاني للعراق في العشرين من مارس 2003

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.