مجلس الشورى العمانى

0 253

إزاء النجاحات التي حققتها تجربة المجلس الاستشاري للدولة طوال عقد الثمانينات، وفى غمرة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني العشرين المجيد، أعلن جلالة السلطان المعظم عن قيام مجلس الشورى كإطار مؤسسي متطور لممارسة الشورى في السلطنة، بما يوفره من مشاركة أوسع أمام المواطن في تحمل المسئولية والإسهام في بناء الوطن.

ولقد أنجز جلالة السلطان المعظم ما وعد به شعبه، ففي احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الحادي والعشرين المجيد صدرت المراسيم السلطانية السامية بالأرقام 94، 95، 96، 97/ 91 بإنشاء مجلس الشورى وتحديد صلاحياته واختصاصاته وتسمية أعضائه ورئيسه ولائحته الداخلية، وافتتح جلالته حفظه الله أعمال فترته الأولى بقصر العلم العامر وألقى خطاباً تاريخياً بهذه المناسبة. وبصدور المرسومين السلطانيين الساميين رقمي 112، 113/ 94 بتسمية أعضاء المجلس ورئيسه، بدأت أعمال فترته الثانية (1994 – 1997م)، وقد برهن المجلس خلال فترته الأولى على “قدرته على حمل الأمانة في إطار من الوعي والبصيرة، تجلي فيما قدم من توصيات وما أعد من دراسات، وما أسهم به من مداولات ومناقشات” حسبما جاء في الخطاب السامي لجلالة السلطان المفدي بمناسبة افتتاح أعمال الفترة الثانية للمجلس في السادس والعشرين من شهر ديسمبر 1994م. ولقد حدد هذا الخطاب التاريخي السمات الجديدة للمجلس وفق تشكيله الجديد لهذه الفترة، والتي تتمثل في زيادة عدد أعضائه إلى ثمانين عضواً، والجمع في تشكيله بين الخبرة القديمة المتمرسة بالعمل فيه والنخبة الجديدة المتطلقة للمشاركة في النهوض بواجبات المجلس ومسئولياته، بالإضافة إلى دخول العنصر النسائي ومشاركة المرأة لأول مرة في عضويته، وهو ما يعد تكريماً لها ولكل أفراد المجتمع العماني. [1]

[1] هاشم الرفاعى ، سلطنة عمان .. الماضى و الحاضر ، مرجع سابق ، ص.ص. 50-57

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.