جرائم شبكات التواصل الإجتماعي والإنترنت دكتور محمد صادق اسماعيل

0 8

منذ ظهر الحاسب الآلي عام 1946 على يد العالمين لأمريكيين(e.p.eckert_j.w.mauchly) في جامعة بنسلفانيا وشاع استخدامه في العالم بعد ذلك إلي أن وصل الي العالم العربي في مطلع الستينات على يد الشركات الأجنبية والمصارف، فإن العالم أصبح في مواجهة كائن ميكانيكي جديد بدأ يغزو الحياة بشكل تدريجي وتطور مضطرد في شكل ثورة علمية جديده، جعلت هذا الحاسب يؤدي من المهـام والوظائـف والتعامل مـع المعلومات والوظائف، مالا طاقة لآلاف الأشخاص بها، واصبح هذا الجهاز مستودع اسرار الناس وأبحاثهم وخططهم، وغدا الحاكم الآمر والموجه الأمين، لآلات المصانع والمعامل، والمتحكم في حركة الطائرات، والقاطرات ، والمنظم لعمل البنوك والشركات، والمنجز لمهام وأعمال وخدمات الحكومات.

وبعيدا عن الاستخدامات الحميدة أو السلمية للكمبيوتر، يمكن القول بأن التطور المذهل فى هذا المجال، قد ترتب عليه نشوء جرائم ناتجة عن استخداماته المتعددة، وهذه الجرائم إما أن تقع على الكمبيوتر ذاته، وإما أن تقع بواسطة الكمبيوتر حيث يصبح أداة في يد الجاني يستخدمه لتحقيق أغراضه الإجرامية.

ونظرا لازدياد الجرائم المتعلقة بالكمبيوتر شرعت الدول المتمدينة بوضع تشريعات جنائية خاصة لمكافحة جرائم الكمبيوتر التي تعتبر ظاهرة مستحدثة علي علم الإجرام ومن هذه الدول، الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وباقى دول الاتحاد الأوروبي الذي وضع اتفاقية حول جرائم الكمبيوتر سنة 2001م، والتي أوصت فيها الدول الأعضاء باتخاذ كافة الإجراءات التشريعية أو غيرها حسب الضرورة لجعل الدخول إلى جميع نظم الكمبيوتر أو أي من أجزائه بدون وجه حق جريمة جنائية بحسب القانون المحلي، كما أوصت هذه الاتفاقية على مجموعة من المبادئ العامة المتعلقة بالتعاون الدولي في مجال الشئون الجنائية، وحددت كذلك الإجراءات المتعلقة بطلبات المساعدة المتبادلة بين الدول الأعضاء في غياب الاتفاقيات الدولية. وهكذا وجد العالم نفسه في قرية صغيرة، وأصبحت قرية المعلومات هذه محط انظار جميع أصحاب المصالح المشروعة وغير المشروعة، وبدأت تقنية المعلومات تفرز أثارا شاملة على البنية الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية،والثقافية ،والقانونية للدول ،ذلك أن كل إختراع علمي لابد ان يفتح افاقا جديدة ويرتب أثاراما كانت قائمة قبل وجوده وانتشاره، وهنا كان لابد للقانون أن يتدخل، كيف لا وهو المنظم بقواعده على اختلاف أنواعها، لجميع مناحى الحياة.

للدراسة كاملة: توصل مع المركز

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.