الديمقراطية الخليجية

0 313

لقد شهدت دول مجلس التعاون الخليجي – بدرجات متفاوتة وأشكال مختلفة – تطورات هامة على صعيد الإصلاح السياسي منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين، وتحديداً في أعقاب الغزو العراقي للكويت. وقد تسارعت وتيرة الإصلاحات بعض الشيء في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وعلى الأخص في ظل بروز قضية الإصلاح السياسي والديمقراطي ضمن أهداف السياسة الأمريكية في المنطقة. وتمثل التجارب الإصلاحية في دول المجلس في معظمها نماذج لما يُعرف في أدبيات التحول الديمقراطي بـ ” الإصلاح السياسى من أعلى “، حيث يكون للنخب الحاكمة الدور الرئيسي في هندسة عملية الإصلاح وصياغة أهدافها ووضع حدودها بما يعزز من قدرتها على الاستمرار.

ويتوقف الأمر في التحليل الأخير على طبيعة القوى السياسية والاجتماعية المنخرطة في العملية الإصلاحية ومدى قدرتها على ممارسة التأثير من أجل استمرار هذه العملية بما يقود إلى الانتقال من عملية الانفتاح أو التحرير السياسي إلى عملية الدمقرطة، كما يتوقف كذلك على مدى تجاوب النخب الحاكمة مع المطالب المطروحة بشأن الديمقراطية، وهذه مسألة في غاية الأهمية لأن نمط استجابة هذه النخبة قد يكون عنصراً جوهرياً في إحداث تحول ديمقراطي سلمى، أو يفتح الباب لصراعات سياسية داخلية تكون نتيجتها تعثر العملية الإصلاحية برمتها أو حتى ربما التراجع عنها.

ومن هنا سعى الاكاديمي والخبير في الشئون الخليجية الدكتور محمد صادق اسماعيل لطرح نظرة لواقع دول مجلس التعاون الخليجى للتعرف على واقعها السياسى و درجات التحول الديمقراطى بها.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.